بفضل التوسع في فئة أفضل صورة – وزيادة عامة في الجودة – أصبحت أفلام الحركة منافسة قوية عندما يتعلق الأمر بموسم جوائز الأوسكار وجوائز العام. في السنوات الأخيرة ، استطاع كل من Mad Max ، و The Martian ، و Inception ، و Gravity ، و Django Unchained في الترشح للجائزة الكبرى.

تعرف معنا على أفضل أفلام الأكشن لعام 2018 (حتى الآن).

4. READY PLAYER ONE

على الرغم من أن العروض الدعائية المليئة بالتلميحات والإشارات حول الثقافة الشعبية الدارجة (pop culture) كانت تشير إلى أنه مجرد مهرجان من الإشارات حول قطاع ألعاب الفيديو، إلا أن فيلم ستيفن سبيلبرغ الجديد المبني على رواية الخيال العلمي المحبوبة Ready Player One هو أكثر بكثير من ذلك. إنه فيلم آكشن في المقام الأول، سواء في العالم الحقيقي الباهت نسبياً أو في العالم الافتراضي الرائع والمليء بالألوان، وهو يحمل لمسة سبيلبرغ التي تمتاز بالتوقيت المدروس والمشاهد المليئة بالإثارة.

تجري نصف أحداث الفيلم في كولومبوس، أوهايو، في حين يجري النصف الثاني في مكان افتراضي يعرف باسم the Oasis، ويروي قصة الفتى وايد واتس (يلعب دوره تاي شيريدان) الذي يبحث عن الـ Easter egg التي قام جيمس هاليداي، مبتكر the Oasis، بإخفائها (يلعب دوره مارك رايلانس). ويسعى جميع الأشخاص المهووسين بالواقع الافتراضي من العالم الحقيقي للعثور على هذه الـ Easter egg، وذلك لأن الشخص الذي سيعثر عليها سيمتلك السيطرة على the Oasis إلى جانب حصوله على ثروة كبيرة. إنه تحدي مثير يجري في عالم افتراضي يبدو وكأنه قد يكون حقيقياً في غضون عقد أو ثلاث.

 

3. ANNIHILATION

فيلم Annihilation واحد من الأعمال التي ما أن تنهيها حتى تبحث عن شخص آخر شاهدها لتناقشها معه، تبدأ في تصفح المقالات على الإنترنت بحثًا عن إجابات مقنعة، تجربة لا تستطيع خوضها والخروج منها سالمًا دون العديد من الأسئلة المحيرة، التي ما أن تجد لها إجابةً سيظهر غيرها كنبتة عجائبية مثل التي حيرتنا خلال الأحداث.

هو أحدث أفلام نتفيلكس، ومن بطولة ناتالي بورتمان وأوسكار إسحاق وجينفر جيسون لي وتيسا تومبسون، وإخراج إلكيس جارلاند، ويقع تحت تصنيف الخيال العلمي، ولكن الأمر ليست بهذه السهولة، ولو لم تشاهد الفيلم بعد اعرف أنّك ستخوض تجربةً غريبةً.

Annihilation يمكن اعتباره مقتبسًا من رواية بذات الاسم للكاتب جيف فاندر ميل، وهي الجزء الأول من ثلاثية تقدم لنا “الوميض” بكل غموضه والرعب الكامن فيه، وكلمة “يعتبر” بسبب أنّ جارلاند كاتب ومخرج هذا العمل الذي نناقشه اليوم لم يُعِد قراءة الرواية مرةً أخرى عندما شرع في كتابة الفيلم، بل قرر أن يجعل اقتباسه خليطًا مما يتذكره من الرواية وانطباعاته الشخصية عنها، فخرج الفيلم بالفعل مثل كابوس مرعب يأتينا بعد قراءة رواية جعلت أبداننا تقشعر خوفًا.

يبدأ الفيلم بـ لينا الأكاديمية المرموقة وعالمة الأحياء التي تعطي لطلابها درسًا حول السرطان وطريقة تصرف الخلايا بسببه، لتخرج من محاضرتها ونعرف بالتدريج أنّها أرملة حزينة على زوجها الضابط بالجيش الذي فقدته منذ عام، تجلس في منزلها لتجد أنّ زوجها الفقيد يدلف الغرفة حائرًا، يتحدثان لثوانٍ قبل أن يفقد الوعي ويدخل في صدمة، وتجد نفسها ملقى القبض عليها وعلى زوجها، ويتم التحقيق معها حول أشياء لا تعرف حتى كنهها.

رتم الأحداث في هذا الجزء سريع للغاية، وكلما نظن أنّنا أجبنا سؤالًا مما يطرأ على ذهننا نجد عشرةً أخرى تنبت مكانه، فمن أين أتى الزوج؟ ولماذا هو مريض لهذا الحد؟ أين كان غائبًا لعام كامل؟ ولماذا يلقى القبض عليها وعليه؟

2. A QUIET PLACE
الصمت هو لغة الحوار في فيلم الرعب A Quiet Place، فعندما يعيش أحدنا كفريسة لا يفكّر إلا كصيّاد، كيف تنجو أسرة من هجوم مخلوقات لا تراها؟، هذا ما يكشف عنه الفيلم
تدور أحداث فيلم A Quiet Place حول أسرة مكوّنة من 4 أفراد يعيشون في قرية صغيرة، ولكن حياتهم مشروطة بالصمت، لأن حولهم في كل مكان مخلوقات غامضة تصطاد فريستها لو أصدرت صوتاً، فلو أصدرت صوتاً، سيصطادونها.
وقد وصل تقييم الفيلم على موقع IMDb إلى 8.4، ومن خلاله يتعاون لأول مرة الزوجان إيميلي بلانت الحاصلة على جائزة جولدن جلوب، وجون كراسينسكى المرشح لجائزة برايم تايم 3 مرات في بطولة الفيلم، ويشاركهم الممثل ليون روسوم. الفيلم سيناريو برايان وودس، سكوت بيك، بالتعاون مع مخرج الفيلم جون كراسينسكى.
https://www.youtube.com/watch?v=R99Ha0qrNcA
1. BLACK PANTHER
قد يكون المزيج بين الآكشن وحس الفكاهة هو ما يشكل الصيغة الأساسية لأفلام مارفل الآن، لكن فيلم Black Panther يرفض أن يضيع ضمن حشد أفلام الأبطال الخارقين. فهو يبرز نفسه بكل جرأة، وذلك من خلال فتح زاوية جديدة جميلة من كون مارفل السينمائي من جهة، وعبر المواضيع التي يطرحها من جهة أخرى.
بالطبع لا ينجح كل شيء فيه بشكل مثالي لكن عندما يضع الفيلم طاقم ممثليه المذهل من الأبطال المحببين على أحد جوانب الجدالات الأيديولوجية في عالمنا الحقيقي، وبالمقابل أحد أكثر أشرار كون مارفل السينمائي إقناعاً وعمقاً منذ سنوات على الجانب الآخر، ينجح الجزء الأكبر من الفيلم بطريقة رائعة.بالنسبة إلى فيلم يتطرأ إلى الكثير من المواضيع الحقيقية والجدية للغاية، قد يتوقع المرء أن Black Panther سيكون فيلماً مهيباً وجدياً، وبالطبع بعض الأجزاء فيه هي كذلك، لكنه في نفس الوقت مغامرة ممتعة حول بطل آكشن مع عتاد مذهل وبذة خارقة، إنه فيلم ممتع مع الكثير من اللحظات المضحكة للغاية، فيلم رائع من الناحية البصرية مع أسلوب بصري مميز والذي لا يمكن الخلط بينه وبين أي فيلم آخر ذو ميزانية كبيرة.
إنه شهادة على مهارة المخرج (والذي شارك بكتابة قصة الفيلم) Ryan Coogler الذي ينجح بالخلط بين كل هذه العناصر من دون أن يتسبب بأي تناقض فيه. وبشكل مشابه لما فعله مع فيلمه السابق Creed الذي صدر في 2015، تمكن Coogler من صنع فيلم ناجح ذو قلب كبير ومرضي للجماهير لأنه حافظ على الإنسانية والعاطفة فيه مع تقديم مواضيع قريبة من الناس.ربما الأمر الأكثر غرابة حول شخصية Black Panther، والمعروف أيضاً بملك واكاندا T’Challa (يلعب دوره Chadwick Boseman، والذي ظهر بهذا الدور للمرة الأولى في فيلم Captain America: Civil War) هو أنه بطل خارق يحاول إلى حد كبير الحفاظ على الوضع الراهن من دون تغيير خلال قسم كبير من أول فيلم منفرد له. وهذا أمر نادر الحدوث في هذا النوع من الأفلام التي نرى فيها سعي البطل لتحقيق هدف وتغيير واقع جزءاً أساسياً من القصة.
لكن فيلم Black Panther يتمحور حول تعلّم T’Challa درساً قيماً في الحياة أكثر مما يتمحور حول حصوله على غرض مهم أو الارتقاء كبطل خارق، على الرغم من أن تأكيد مكانته كملك وكشخصية الـ Black Panther هو أمر ذو أهمية كبيرة هنا.
https://youtu.be/xjDjIWPwcPU

About the author

Jihad

Leave a Comment