views
4

“The Struggle for Existence” عبارة قديمة جدا تعلمنا أن نواجه الواقع،  لكن في تلك الحقائق ، هناك بعض الحقائق المخفية المرة والتي تطاردنا إلى الأبد.

لتحقيق مثل هذه الإنجازات الإنسانية ، علينا أن ننظر إلى بعض الصور التاريخية الأكثر شهرة والتي تخبرنا بالفعل عن القيمة الحقيقية للحياة، وعلى سبيل المثال سنتحدث عن صورة مألوفة جدا تسمى “الطفلة الجائعة والنسر” ، تصور مشهدا مروعا لطفلة جائعة يقف وراءها نسر ضخم ينتظر وفاتها ليفترسها دون رحمة.

تم تصوير هذه الصورة الشهيرة من قبل المصور الصحفي الشهير “كيفن كارتر” خلال رحلته إلى جنوب السودان ، وقد ظهرت لأول مرة في صحيفة نيويورك تايمز في 26 مارس 1993 ، وقد هزت ضمير العالم بقوة.

أثيرت الآلاف من الأسئلة لمعرفة ما إذا كان الطفلة الصغيرة قد نجت، وقام مئات القراء بالاتصال بالصحيفة لمعرفة ما إذا كانت الطفلة الصغيرة قد نجت أم أنها فارقت الحياة، ما دفع «نيويورك تايمز» إلى إصدار تنويه خاص بواسطة محررها الخاص قائلة فيه «ان الطفلة الصغيرة تمكنت من السير بعيدا عن النسر لكن مصيرها النهائي غير معلوم».

كان من المحظور على الصحفيين في السودان أن يلمسوا ضحايا المجاعة لتفادي خطر نقل الأمراض، وهكذا ، لم يستطع كارتر أن يفعل أي شيء من أجل الطفلة الفقيرة التي تركها والديها للحصول على معونة غذائية من طائرة للمساعدة الانسانية تابعة للأمم المتحدة في مكان قريب.

اعترف كارتر أنه انتظر 20 دقيقة ليطير النسر بعيدا وعندما لم يفعل ذلك ، أخذ صورة لا تنسى وطرد النسر.

ومع ذلك ، تعرض كارتر للكثير من الانتقادات لعدم مساعدته للطفلة البائسة، وقد كتبت صحيفة سان بطرسبرج تايمز عن ذلك: “إن الرجل الذي يعدل عدسته ليأخذ فقط الإطار الصحيح لمعاناة الآخرين قد يكون مفترسًا أيضًا ، ونسرًا آخر في المشهد”.

فاز كارتر بجائزة بوليتزر في عام 1994 عن هذه الصورة الرمزية لكنه لم يستطع الاستمتاع بها لأنه ندم على عدم مساعدة الطفلة البائسة ، وكان غاضباً للغاية و بعد 3 أشهر في 27 يوليو 1994 ، انتحر داخل شاحنته بالتسمم بغاز أول أكسيد الكربون، في سن يناهز الـ 33 سنة، تاركا وراءه مذكرة انتحار :

“أنا مكتئب.. بلا هاتف.. بلا مال للسكن.. بلا مال لإعانة الطفولة.. بلا مال للديون.. المال أنا مطارد بالذكريات الواضحة لحالات القتل والجثث والغضب والألم.. وأطفال جائعون أو مجروحون، مطارد من المجانين التواقين لإطلاق النار، من الجلادين القتلة.. أنا ذاهب للانضمام إلى كين إذا حالفني الحظ “، وذلك في إشارة إلى زميله المتوفى مؤخراً كين أوستربروك.

About the author

Jihad

Leave a Comment