رغم بعض التفاصيل التي بدأت تتكشّف أخيراً حول عملية هروب رجل الأعمال الفرنسي ـ اللبناني كارلوس غصن، من مكان إقامته الجبرية في اليابان إلى لبنان يوم الإثنين الماضي، فإن تفاصيل كثيرة عن العملية تبقى غامضة، بشكل يسمح بحياكة أساطير أو روايات مبالغ فيها: من تهريبه بواسطة صندوق موسيقى إلى تورط مع مافيات عالمية أتاحت له الهروب إلى تركيا ومنها إلى بيروت.

وإلى حين اتضاح الحقائق كاملة، خصوصاً مع عزم غصن على عقد مؤتمر صحافي الأسبوع المقبل، ينضم إمبراطور صناعة السيارات إلى قائمة من رجال الأعمال العالميين الذين هربوا بأساليب لا تقلّ غموضاً، واختفوا من بعدها:

نيراف مودي

منذ شهر أغسطس/آب 2018 حتى شهر مارس/آذار الماضي لم يكن أحد يعلم مكان رجل الأعمال وتاجر المجوهرات الهندي نيراف مودي، المطلوب للسلطات الهندية بتهم الاحتيال وتبييض الأموال والفساد. فتارة كان يقال إنه في هونغ كونغ، وتارة أخرى في بريطانيا. لكن في مارس/آذار الماضي ألقي القبض عليه في لندن، وقد مثل مراراً أمام المحكمة، على أن تكون جلسته المقبلة نهاية الشهر الحالي.

فيجاي ماليا

يعرف في موطنه الهند بأنه “ملك الأوقات السعيدة” وذلك بسب امتلاكه لشركة تصنع المشروبات الكحولية، إلى جانب تأسيسه لشكرة طيران خاصة. لكن رجل الأعمال الهندي الشهير، فرّ من بلاده بعد تراكم الديون على شركة الطيران التي أعلن إفلاسها. حتى الساعة لا يعلم أحد كيف فرّ من الهند إلى بريطانيا، ولماذا لم تسلمه السلطات الإنكليزية حتى اليوم إلى الهند، رغم المطالبات بترحيله.

جو لو

حتى الساعة لا تزال ماليزيا تحاول العثور على رجل الأعمال جو لو (38 عاماً)، المتّهم الرئيسي بتحويل مليارات الدولارات من صندوق الاستثمار المملوك للدولة 1MDB.
وكانت فضيحة اختلاس الأموال هذه قد أدت إلى إلقاء القبض على رئيس الوزراء الماليزي السابق نجيب رزاق، وبدء محاكمته بتهم تسهيل وتغطية عملية الاختلاس والاستفادة منها، وإساءة الأمانة.

كريستوفر سكايس

عام 2001 في مايوركا الإسبانية توفي أحد أشهر المطلوبين للقضاء الأسترالي وهو كريستوفر سكايس الذي هرب من موطنه قبل عشر سنوات إثر انهيار إمبراطوريته الإعلامية والفندقية Qintex Australia Ltd، وفق ما ذكرت وكالة “بلومبرغ”.
وخلال عشر سنوات من هروبه عرف سكايس كيف يمنع عملية تسليمه إلى السلطات الأسترالية. ورغم أن القضاء الإسباني أصدر قراراً بترحيله، إلا أنه أوقفه قبل شهر من وفاته بسبب إصابته بمرض السرطان.

مارك ريتش

عندما صدرت تهم الاحتيال والابتزاز والتجارة غير القانونية مع إيران بحق رجل الأعمال الأميركي مارك ريتش، كان قد نجح في الهرب إلى سويسرا التي لم يعد منها. اعتبر مارك ريتش لسنوات نجماً في عالم التجارة والنفط في أميركا قبل أن يتحوّل إلى مجرد مليونيرٍ هارب. ورغم أن الرئيس الأميركي بيل كلينتون منحه عفواً رئاسياً في آخر أيام ولايته، إلا أنه فضل البقاء في سويسرا حيث توفي عام 2013.

About the author

Jihad

Leave a Comment